اهلا بكم في موقع الفوركس العربي .

لقد كان الفوركس حكرا للبنوك والشركات الاستثمارية الكبيرة فقط, لكن الان الجميع بات يعرف بالثورة التي حصلت في السنوات الاخيرة في مجال تداول العملات عبر الانترنت. الكثير من الشركات تقدم امكانية دخول هذا السوق الشيق. لكن ليس هنالك من يعلم , يوجه ويساعد المتداولين.. الافراد الجدد الذين لا خبرة لهم. لهذا نحن هنا!

ذاكرة أسعار التداول في سوق العملات

 

 

 

ذاكرة أسعار التداول في سوق العملات

نماذج القمم المزدوجة والقيعان المزدوجة من النماذج الفنية الشهيرة التي يراها الكثير من المشاركين في التداول على الرسوم البيانية في سوق العملات بل وفي أي سوق عالمي آخر. وتظهر تلك النماذج على أي إطار زمني بداية من الإطار الزمني 15 دقيقة إلى الرسوم البيانية الأسبوعية. وفي هذا المقال سوف نتحدث عن بعض من تلك النماذج الفنية ونرى كيفية استخدامها للتداول في سوق العملات.

 

 

تحديد القمم المزدوجة

 

لغرض التوضيح فقط سوف نقوم بالتركيز على نموذج القمم المزدوجة فقط أثناء الشرح على أن يكون من المعلوم أن القواعد التي سوف نتحدث عنها هي نفسها التي يتم تطبيقها على القيعان المزدوجة ولكن بصورة معكوسة. يتكوّن نموذج القمة المزدوجة على ثلاث مراحل : 1- ارتفاع أسعار التداول إلى قمة على المدى القصير، 2- انخفاض أسعار التداول من تلك القمة كتصحيح صغير، 3- عودة الأسعار إلى الارتفاع إلى القمة الأولى مرة أخرى وفشلها في اختراقها ثم انخفاضها من تلك المستويات مرة أخرى لينعكس الاتجاه بعد ذلك.

 

 

ولكن قد يتساءل البعض، لماذا يتكون هذا النموذج؟ من إحدى التفسيرات التي تم اقتراحها لتفسير تكوين ذلك النموذج أن أسعار التداول لها ذاكرة مثل الإنسان، خاصة فيما يتعلق بمستويات الدعم والمقاومة السابقة. على سبيل المثال، يقوم المشاركون في التداول في سوق العملات بالشراء أو البيع عند تلك الأسعار وذلك اعتقادا منهم أن ما حدث عند تلك المستويات في السابق قد يتكرر في الوقت الحالي مرة أخرى،.وفي الحقيقة فإن تلك الطريقة في التداول أثبتت جدارتها بصورة كبيرة، ولكن كما سنرى في الجزء التالي من المقال أنه حتى مع فشل ذلك النظام في بعض الأوقات، إلا أنه بصورة مجملة يعطي فرصة جيدة للمشاركين في التداول في سوق العملات لتحقيق معدلات ربحية عالية باستخدام ذلك النظام بصورة مستمرة.

 

 

ولكن من أجل استخدام ذلك النموذج للتداول بصورة جيدة، يجب أن يعرف المتداول في سوق العملات كيف يتكون النموذج من أجل استخدامه في التداول. والنموذج هو ببساطة عبارة عن سير أسعار التداول في نطاق عرضي قليلا، مما يعني عدم استطاعة أي متداول استخدام ذلك الإطار العرضي في التداول بأي صورة من الصور. ولكن من الممكن استخدام نسب “فيبناتشي” من أجل تحديد مدى التصحيح الذي تدخله  أسعار التداول بعد تكوين القمة الأولى كما هو موضح بالشكل (1).

 

لا يجب أن تتوقع ولكن انتظر التأكيد من سوق العملات

 

بمجرد أن دخلت أسعار التداول في التصحيح فإن الخطوة الثانية هي تحضير نفسك لاحتمال تكوين نموذج القمة المزدوجة. وبشكل عام فإنه من الممكن أن  يتوقع بعض المشاركين في التداول في سوق العملات تكوّن النموذج ويقومون على هذا الاساس بوضع أوامر مشروطة عند مستويات معينة خاصة بالقرب من القمة الأولى للدخول في صفقة بيع. ولكن قد يؤدي ذلك إلى تحقيق خسائر فادحة نظرا لأن السعر من الممكن أن يواصل ارتفاعه ويخترق القمة السابقة مستمرا في الاتجاه الصاعد الخاص به، كما حدث في الشكل(2) مع الزوج الباوند/دولار أمريكي في سوق العملات. فمن قام بالدخول في صفقة بيع متوقعا تكوين نموذج قمة مزدوجة فإنه تكبد خسائر فادحة بشكل كبير.

 

 

بدلا من توقع تكوين نموذج القمة المزدوجة، فإنه من الممكن أن يترك المتداولون السوق هو الذي يثبت بنفسه تكوين النموذج أم لا. ومن الممكن البحث عن ذلك من خلال انتظار بعض الإشارات التأكيدية مثل ظهور شمعة حمراء أو هابطة بالقرب من مستويات المقاومة أو القمة السابقة كما هو موضح بالشكل (3).

 

 

 

انتظار إشارة دخول جيدة عند التداول

 

وأخيرا بعد وصول أسعار التداول إلى مستويات المقاومة السابقة وظهور بعض الإشارات التي تشير إلى عدم قدرة أسعار التداول على تخطي تلك المقاومة، لا يجب الدخول بصورة متسرعة في صفقة بيع، ولكن يجب وضع أمر بيع مشروط في أي مكان حول المدى السعري الذي تم تكوينه خلال اليوم التالي للشمعة الحمراء. وفي الحقيقة فإن تلك الطريقة لها إيجابيات، فالجانب الأول هو أنه في حالة تكوين نموذج القمة المزدوجة بالفعل فإنها ستكون نقطة جيدة للدخول في صفقة بيع. أما في حالة عدم تكوين النموذج واستمرار ارتفاع الأسعار فإن نقطة وقف الخسارة لن تكون بعيدة ولن يكون هناك خسارة كبيرة يتم تحقيقها في تلك الحالة.

 

الطريقة العامة للتداول بهذا الأسلوب، وما العمل في حالة الفشل؟

 

من الممكن تلخيص الخطوات التي نقوم بها عند التداول على أساس القمة المزدوجة على أساس الخطوات التالية:

 

1-   يتم تحديد قيمة التصحيح الحقيقي الذي تم تكوينه أثناء تكوين النموذج باستخدام نسب تصحيح “فيباناتشي” لتحديد ما إن كانت أسعار التداول قد انخفضت إلى ما دون الحد الأدنى أم لا.

2-   الانتظار حتى تعاود الأسعار الارتفاع مرة أخرى ومن ثم تظهر شمعة حمراء تشير إلى احتمال عدم قدرة أسعار التداول على تخطي المقاومة السابقة. 

3-   استخدام الشمعة الحمراء كنقطة مقارنة للأداء ويتم وضع أمر بيع مشروط في أي مكان منتصف المدى السعري لتلك الشمعة اليوم التالي لها. 

4-   يتم استخدام نقطة وقف خسارة لأمر البيع على الأقل 50 نقطة فوق القمة السابقة لتلافي احتمال فشل النموذج واستمرار أسعار التداول في الارتفاع بعد ذلك. 

5-   يتم استخدام ارتفاع النموذج كمستهدف بعد كسر النموذج لأسفل. 

 

وبصورة عامة فإن تلك الخطوات من الممكن اعتبارها على أنها الخطوات التقليدية والمعروفة المستخدمة للتداول عند تكوّن نموذج القمة المزدوجة. ومن الممكن أن تكون مربحة بشكل كبير في حالة نجاح النموذج بالفعل. ولكن في حالة الفشل ماذا ستكون النتيجة وكيف ستتحرك أسعار التداول؟ هذا ما يتم توضيحه في الشكل (5) التالي.

معظم المشاركين في سوق العملات في تلك الحالة يبتعدون عن تلك الفرصة وينتظرون فرصة أخرى للتداول عليها. ولكن يجب أن نعرف أنه حتى مع ارتفاع أسعار التداول فوق مستويات المقاومة السابقة، فإنه بشكل عام مع تكوين معظم أجزاء النموذج تكون حركة الأسعار قد ضعفت بالفعل. وفي تلك الحالة سيكون ذلك الارتفاع الذي حدث بعد اختراق المقاومة الارتفاع الأخير و سيكون من المتوقع انعكاس الأسعار مرة أخرى على المدى القريب. ولننظر إلى الرسم البياني التالي ونرى ماذا حدث لليورو/دولار أمريكي وكيف انعكست الأسعار للانخفاض مرة أخرى على الرغم من اختراقها لمستويات المقاومة.

 


ولكن كيف يمكن للمتداول على العملة في سوق العملات الاستفادة من تلك الحركة التي تقوم بها الأسعار؟ والسؤال الأكثر أهمية هو: عند محاولتك للاستفادة من تلك الحركة كيف يمكن أن تقوم بحماية المركز المالي الخاص بك من استمرار ارتفاع الأسعار وعدم رجوعها إلى مستويات المقاومة المكسورة؟ بشكل عام، من إحدى الطرق المعروفة هو استخدام نقاط وقف خسارة قريبة وذلك للحد من مستويات المخاطرة الكبيرة في السوق. وإليك بعض الخطوات التي من الممكن القيام بها للاستفادة من نموذج القمة المزدوجة الفاشل الذي فيه تكون أسعار التداول قد ارتفعت فوق مستويات المقاومة ولم يكتمل النموذج.

 

 

1-   بمجرد ارتفاع أسعار التداول فوق مستويات القمة السابقة لا يتم اتخاذ أي قرارات حتى تظهر إشارة ضعف على حركة الأسعار بظهور شمعة حمراء مما يعني احتمال انخفاض الأسعار مرة أخرى.

2-   يتم قياس المسافة التي صححها السعر في أخر تصحيح له ما بين القمة السابقة وبين القاع السابق. 

3-   يتم إضافة تلك المسافة إلى المنطقة ما بعد اختراق القمة السابقة لتحديد نقطة وقف الخسارة لمركز البيع الجديد الذي سيتم فتحه مع الارتفاع الأخير لأسعار التداول. 

4-   يتم فتح نصف المركز المالي المراد فتحه بأمر بيع مشروط تقريبا في منتصف الشمعة الحمراء التي ظهرت بعد الارتفاع الأخير. 

5-   في حالة انخفاض أسعار التداول بالفعل من تلك المستويات لأسفل، يتم فتح المركز الثاني من المركز المالي نقطة وقف خسارة تساوي نقطة وقف الخسارة السابقة. 

6-   وفي حالة استمرار انخفاض أسعار التداول بالفعل يكون المستهدف هي مستويات المقاومة السابقة التي تحولت إلى دعم بعد اختراقها لأعلى. 

 

 

وفي حالة تطبيق تلك الخطوات على الرسم البياني الذي نتابعه في الوقت الحالي لزوج اليورو/دولار أمريكي، سوف نقوم أولاً بقياس المسافة التي سارت فيها الأسعار سابقا والتي كانت حوالي 300 نقطة، ومن ثم يتم إضافة تلك المسافة لتحديد مستويات نقطة وقف الخسارة. وفي تلك الحالة سوف تكون نقطة وقف الخسارة بعيدة لتعطي الفرصة للمتداول فتح المركز المالي في أي من المناطق القريبة لتلك المستويات كما هو موضح بالشكل التالي.

 

ولكن قد يسأل البعض لماذا يتم حساب تلك المسافة من أجل حساب نقطة وقف الخسارة الخاصة بالمركز المالي المراد فتحه؟ في الحقيقة فإن الإجابة تكمن في ذاكرة الأسعار، وبما أن الأسعار لديها ذاكرة فإنه في الوضع الطبيعي سوف تتشابه حركة الأسعار مرة أخرى مع حركتها السابقة وسوف تقوم بالسير بصورة مماثلة لنفس الحركة تقريبا.  ولكن تكون إشارة التأكيد على احتمال تكرار نفس شكل حركة الأسعار السابقة، هو عدم تخطيها للحد العلوي للمسافة التي تم تقديرها من خلال التصحيح السابق. وفي حالة تأكيد ذلك، فإنها سوف تكون إشارة قوية على احتمال انخفاض الأسعار إلى مستويات المقاومة السابقة التي تم كسرها وتحولت إلى دعم. أما في حالة تخطيها لتلك المستويات العليا التي تم تحديدها، فإنها ستكون إشارة على احتمال استمرار الاتجاه الصاعد وفي تلك الحالة يتم تغطية مراكز البيع الجديدة التي تم فتحها.

 

بصورة عامة، يعتبر استخدام التصحيح السابق للحصول على معلومات خاصة باحتمالات مدى صعود الأسعار الحالي بالإضافة إلى استخدامه لتحديد نقطة وقف الخسارة لمراكز البيع التي من الممكن فتحها، هو طريقة تداول تم اقتراحها من خلال المتداول الشهير “مارك فيشر” في كتابه “التداول المنطقي” عام 2002ØŒ والذي أشار إلى أنه من الصعب توقع حركة الأسعار بصورة دقيقة، ولكن من الممكن استخدام بعض الطرق المنطقية بالإضافة إلى موهبة كل متداول في توقع حركة الأسعار وبالتالي يتم فتح وغلق المراكز المالية بناءا على تلك التوقعات.

 

الخلاصة

 

على الرغم من أنه هناك بعض التحركات التي تقوم بها أسعار التداول في سوق العملات تكون فيها عشوائية وغير قابلة للتوقع. إلا أنه من الممكن استخدام بعض الطرق والأساليب التي تعتمد على تكرار حركة أسعار التداول في السابق مرة أخرى في المستقبل. ويأتي ذلك من خلال ما يسمى بذاكرة أسعار التداول وأن ما حدث في الماضي من الممكن أن يتكرر مرة أخرى. وبناءا على تلك الطريقة تم شرح كيفية استخدامها للتداول على نموذج القمة والقاع المزدوج سواء في حالة فشله أو في حالة نجاحه كما تم سابقا الشرح.

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter