اهلا بكم في موقع الفوركس العربي .

لقد كان الفوركس حكرا للبنوك والشركات الاستثمارية الكبيرة فقط, لكن الان الجميع بات يعرف بالثورة التي حصلت في السنوات الاخيرة في مجال تداول العملات عبر الانترنت. الكثير من الشركات تقدم امكانية دخول هذا السوق الشيق. لكن ليس هنالك من يعلم , يوجه ويساعد المتداولين.. الافراد الجدد الذين لا خبرة لهم. لهذا نحن هنا!


مؤشر خط التجميع والتصريف

مؤشر خط التجميع والتصريف

في الحقيقة، هناك الكثير من المؤشرات التي تحاول تتبع أداء أحجام التداول وقياس التدفقات النقدية على ورقة مالية معينة. ولعل من أشهر تلك المؤشرات خلال سنوات طويلة كان مؤشر خط التجميع والتصريف (Accumulation/Distribution Line)، ويعتمد ذلك المؤشر بصورة كبيرة على فكرة أن أحجام التداول تسبق في حركتها حركة الأسعار نفسها.

ومن المعروف أن أحجام التداول اليومية هي قيمة الأوراق التي تم التعامل عليها على سهم معين، وتعكس اتجاه التدفقات النقدية الداخلة والخارجة على تلك الورقة. وفي أحيان كثيرة قبل حركة السهم للصعود على سبيل المثال، من الممكن ملاحظة ارتفاع أحجام التداول قليلا قبل الحركة نفسها. ولهذا تم تصميم معظم مؤشرات أحجام التداول أو التدفقات النقدية لمتابعة التغير صعودا أو هبوطا في حركة أحجام التداول قبل حركة السعر نفسها.


طريقة الحساب

تم تصميم مؤشر خط التجميع والتصريف من قبل “مارك تشايكين” من أجل متابعة التدفقات النقدية التراكمية على ورقة مالية معينة. ومن أفضل استخدامات ذلك المؤشر هو أنه يعطي إشارة مبكرة بصورة كبيرة عن حركة السعر قبل حدوث الحركة نفسها.

وفي عام 1963ØŒ قام “جوي جرانفيل” بتطوير مؤشر أحجام التداول التراكمية (On balance volume)ØŒ والذي يعتبر من أقدم المؤشرات التي تم اختراعها في ذلك المجال، وهو عبارة عن مجموع لأحجام التداول خلال فترات زمنية معينة بعد إعطاء أحجام التداول علامة موجبة في حالة ارتفاع السعر خلال ذلك اليوم أو علامة سالبة في حالة انخفاض السعر خلال ذلك اليوم للحصول في النهاية على مؤشر يشبه الخط يوضح الحركة التراكمية لأحجام التداول. ويكمن الاستخدام الأساسي وراء ذلك المؤشر في مقارنة حركته بحركة السعر نفسها، فهو إما أن يؤكد الاتجاه الحالي للأسعار أو يشير إلى ضعف تلك الحركة.


ولكن عند تصميم مؤشر التجميع والتصريف، اتخذ “تشايكين” مفهوم مختلف قليل. فكما أشرنا سابقا، يعتمد مؤشر أحجام التداول التراكمية على اتجاه الإغلاق لإعطاء علامة موجبة أو سالبة لقيمة حجم التداول. ولكن في مؤشر التجميع والتصريف قام “تشايكين” بتجاهل اتجاه الإغلاق خلال فترة الدراسة Ùˆ قام بالتركيز على حركة السعر نفسها خلال فترة زمنية معينة (يوم ØŒ أسبوع ØŒ شهر)ØŒ ثم قام بتصميم معادلة تقوم بحساب التغير في القيمة بناءا على موضع سعر الإغلاق بالنسبة لأعلى سعر وأدنى سعر تم تسجيله خلال تلك الفترة. ومن الممكن تسمية ذلك المبدأ بقيمة موضع الإغلاق أو باللغة الإنجليزية (

Close location value CLV). ومن الممكن حساب تلك القيمة من خلال المعادلة التالية:


قيمة موضع الإغلاق = (سعر الإغلاق – أدنى سعر) – (أعلى سعر – الإغلاق)


(أعلى سعر – أدنى سعر)


وهنا من الممكن الوصول إلى خمسة ملاحظات:

1-


في حالة إغلاق السهم بالقرب من أعلى سعر، أي في المنطقة العليا لمدى السعر الذي سار فيه السهم، فإن القيمة سوف تكون موجبة وأعلى من (+1).

2- في حالة إغلاق السعر فوق منتصف ذلك المدى ولكن تحت أعلى سعر، فإن القيمة سوف تتراوح ما بين الصفر والواحد.

3- في حالة إغلاق السعر تحديدا عن نقطة النصف، فإن القيمة سوف تكون صفر.

4- في حالة إغلاق السعر تحت نقطة النصف ولكن فوق أدنى سعر، فإن القيمة سوف تكون سالبة.

5- في حالة إغلاق السعر عند أدنى سعر، فإن القيمة سوف تكون أقل من (-1).

ثم بعد حساب قيمة موضع الإغلاق من خلال المعادلة السابقة والملاحظات السابق ذكرها، يتم ضرب تلك القيمة في حجم التداول الذي تم تسجيله خلال الفترة التي يتم دراستها ثم يتم إضافتها للمجموع التراكمي السابق للمؤشر.

وعلى سبيل المثال إن كان أعلى سعر خلال اليوم عند 59 دولار، بينما كان أدنى سعر عند 50 دولار والإغلاق عند 55 دولار، فإن قيمة موضع الإغلاق سيتم حسابه كالآتي:

قيمة موضع الإغلاق = (55 – 50) – ( 59 – 55) \ (59 – 50)

= 0.111 بالتقريب.

وفي حالة تسجيل أحجام تداول بحجم 10 مليون سهم خلال ذلك اليوم، فإنه يتم إضافة ناتج حاصل ضرب (0.111 * 10 مليون = 1,110,000+ إلى المجموع التراكمي لقيمة خط التجميع والتصريف. ومن هذا المنطلق من الممكن ملاحظة الفرق في طريقة حساب ذلك المؤشر وطريقة حساب مؤشر أحجام التداول التراكمية (On balance volume).

الرسم السابق هو الرسم البياني اليومي لسهم (سيينا) ويحتوي الرسم البياني على مؤشر خط التجميع والتصريف، والجزء العلوي من الرسم البياني يمثل حركة سعر السهم، بالإضافة إلى سعر الإغلاق بالنسبة لموقعه من أعلى سعر وأدنى سعر، بينما الجزء السفلي من الرسم البياني يمثل التمثيل البياني للقيم الناتجة عن حاصل ضرب حجم التداول خلال اليوم مع قيمة موضع الإغلاق السابق شرحها، وأخيرا في أخر الرسم البياني مؤشر خط التجميع والتصريف.

وكما هو ملاحظ فإنه هناك 4 نقاط على الرسم البياني، وتفسير تلك النقاط كالتالي:

  1. في النقطة الأولى فإن سعر الإغلاق عند أدنى سعر، وقيمة موضع الإغلاق = -1، لذلك فإن قيمة خط التجميع والتصريف في تلك الفترة كان سالبا.
  2. في تلك النقطة فإن سعر الإغلاق بالقرب من أعلى سعر، وكانت قيمة موضع الإغلاق = +0.9273، مع تسجيل أحجام تداول مرتفعة نسبيا، الأمر الذي تسبب في تسجيل قيمة موجبة لخط التجميع والتصريف.
  3. في تلك النقطة فإن سعر الإغلاق كان بالقرب من أدنى سعر في الوقت الذي تسجل فيه قيمة موضع الإغلاق = -0.75، مع ارتفاع أحجام التداول بصورة متوسطة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع قيمة خط التجميع والتصريف أيضا.
  4. في تلك النقطة كان سعر الإغلاق تقريبا في منتصف المسافة بين أعلى سعر وأدنى سعر تم تسجيله خلال تلك الفترة، وكانت قيمة موضع الإغلاق بالنسبة لأعلى سعر وأدنى سعر تساوي = +0.51، مع ارتفاع أحجام التداول بصورة عنيفة مما أدى إلى ارتفاع قيمة خط التجميع والتصريف بصورة كبيرة.

الإشارات التي من الممكن الحصول عليها من مؤشر التجميع والتصريف:

يعتبر مؤشر التجميع والتصريف من المؤشرات ذات الإشارات الواضحة والصريحة وتعتمد في إشاراتها على الانفراج والتأكيد على اتجاه السعر.

  1. الإشارات الإيجابية:

من الممكن الحصول على إشارة إيجابية عند وجود انفراج إيجابي بين المؤشر وحركة السعر، ولكن يجب دائما تذكر أن إشارات الإنفراجات من الممكن أن تفشل في دفع الأسعار للارتفاع. لذلك يجب التعامل مع تلك الإشارة بنوع من الحذر نسبيا، ويكون التعامل أساسا مع المؤشر على أساس تحديد اتجاه المؤشر. ولكن بشكل عام فإن وجود انفراج بين حركة المؤشر وحركة السعر خلال أسبوعين فقط لن يكون ذو قيمة عالية مثل ما يكون هناك انفراج بين المؤشر والسعر خلال أشهر كثيرة.

الرسم البياني السابق هو لسهم “ألكوا”ØŒ وكما هو واضح على الرسم فإن مؤشر خط التجميع والتصريف كان قد قام بتكوين انفراج إيجابي بين المؤشر وحركة السعر دام 4 أشهر تقريبا. وعلى الرغم من انخفاض السهم من مستويات أعلى من 35 إلى أدنى من 30ØŒ إلا أن مؤشر التجميع والتصريف استمر في الصعود خلال أشهر طويلة، ولكن في النهاية استجاب السهم للإشارة الإيجابية وسجل ارتفاعا قويا مخترقا حاجز المقاومة الفنية في شهر نوفمبر.

من ناحية أخرى فإنه من الممكن استخدام مؤشر التجميع والتصريف من أجل تأكيد قوة أو ضعف الاتجاه الحالي. في حالة ارتفاع الأسعار، يجب على مؤشر التجميع والتصريف أن يسجل ارتفاعا أيضا لتأكيد قوة الحركة الحالية. ففي حالة ارتفاع السهم بصورة سريعة وبنسب عالية في الوقت الذي يسجل فيه مؤشر التجميع والتصريف انخفاضا أو على الأقل كان يسير بصورة عرضية فإن ذلك يعني ضعف القوة الشرائية في السهم.

الرسم البياني السابق هو لسهم ” أسواق وولمارت” والذي بدأ موجة حادة من الصعود في أغسطس وتزامن ذلك مع ارتفاع مؤشر التجميع والتصريف بصورة كبيرة. وفي الحقيقة، كانت حركة مؤشر التجميع والتصريف أقوى من السهم خلال الفترة الأولى من شهر سبتمبر، ويأتي ذلك بعد فترة من سير السهم بصورة عرضية بعدها بدأ كلا من السهم والمؤشر في الارتفاع وتسجيل قمم جديدة لأعلى في بداية شهر أكتوبر. وأيضا بدأت أحجام التداول في الارتفاع بصورة كبيرة واستمرت على هذا المنوال لفترة من الزمن، لتكون المحصلة النهائية ارتفاع السهم من مستويات 40 إلى 60 في ثلاثة أشهر فقط،. ولكن بحلول شهر ديسمبر بدأ مؤشر التجميع والتصريف في السير بصورة عرضية مما يشير إلى بداية ضعف القوة الشرائية على السهم في تلك الفترة.

  1. الإشارات السلبية

كما كان الحال مع الإشارات الإيجابية، فإن الإشارات السلبية أيضا من الممكن الحصول عليها من خلال الإنفراجات، وذلك من خلال الانفراج السلبي بين حركة المؤشر والسعر. ويجب أيضا معرفة أن الانفراج السلبي الذي يتكون في فترة زمنية قصيرة يكون ذو أهمية أقل من الانفراج الذي يتكون في فترة زمنية طويلة.

وقد كان هناك انفراج سلبي عرضي على سهم “وولمارت” دام تقريبا أكثر من شهر، ولكن لم يؤثر ذلك الانفراج السلبي على حركة السعر سريعا ولكن كان يحتاج السعر لمزيد من الوقت من أجل الاستجابة لذلك الانفراج السلبي ويبدأ في تسجيل الانخفاض.

الرسم البياني السابق لسهم “شركة دلتا للطيران” يشير إلى وجود انفراج سلبي أدى إلى انخفاض السعر بصورة كبيرة بعده. واستمر انخفاض السعر بصورة كبيرة في الوقت الذي استمر فيه مؤشر التجميع والتصريف في الانخفاض أيضا مؤكدا الاتجاه الهابط الذي يسير فيه السعر. وفي الفترة ما بين شهري يونيو ويوليو فإن السعر كان يسجل ارتفاعا في الوقت الذي كان يسجل مؤشر التجميع والتصريف انخفاضا، الأمر الذي لم يدعم ارتفاع السعر لفترة طويلة.

إيجابيات المؤشر

يعتبر المؤشر من أفضل المؤشرات التي يمكن استخدامها لمتابعة حركة أحجام التداول وتأثيرها على حركة السع.

1- بما أن مؤشر التجميع والتصريف من مؤشرات أحجام التداول فإنه من الممكن استخدامه لتحديد اتجاه أحجام التداول بالمقارنة بالسعر لتحديد مدى قوة وضعف الاتجاه الحالي.

2- من الممكن استخدام مؤشر التجميع والتصريف لمتابعة الحالة العامة للتدفقات النقدية على ورقة مالية معينة، ففي حالة ارتفاع المؤشر فإن ذلك يعني ارتفاع القوة الشرائية وفي حالة انخفاض المؤشر فإن ذلك يشير إلى ارتفاع قوة البائع على السهم.

3- من الممكن استخدام مؤشر التجميع والتصريف من أجل متابعة الانفراجات بين المؤشر وحركة السعر، سواء الانفراج الإيجابي أو السلبي.

4- وأيضا يمكن استخدام ذلك المؤشر لتأكيد الحركة الحالية للسعر أو نفيها.

سلبيات المؤشر

هناك بعض العيوب التي يمكن ملاحظتها على ذلك المؤشر:

1- المؤشر لا يعتبر الفجوات السعرية في حساباته، فمن الممكن تكوين السهم لفجوة سعرية صاعدة ويقوم بالإغلاق في منتصف المسافة بين أعلى سعر وأدنى سعر، حينها فإن المؤشر لن يعتبر ذلك ارتفاعا ولذلك فإنه في حالة تكوين العديد من الفجوات السعرية المتواصلة فإن المؤشر سوف يقوم بتجاهل تلك الفجوات في حساباته.

2- لأن مؤشر التجميع والتصريف مرتبط بصورة كبيرة بحركة السعر وخاصة بسعر الإغلاق، فإنه من النادر إيجاد انفراجات بين حركة السعر وبين حركة المؤشر.

3- في بعض الأحيان يكون من الصعب الوصول إلى إشارات واضحة في التدفقات النقدية، فمن الممكن أن تنخفض معدلات التغير في أحجام التداول، إلى درجة استحالة وجود رؤية عامة لأحجام التداول حتى أن يسجل مؤشر التجميع والتصريف ارتفاعا.

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter