اهلا بكم في موقع الفوركس العربي .

لقد كان الفوركس حكرا للبنوك والشركات الاستثمارية الكبيرة فقط, لكن الان الجميع بات يعرف بالثورة التي حصلت في السنوات الاخيرة في مجال تداول العملات عبر الانترنت. الكثير من الشركات تقدم امكانية دخول هذا السوق الشيق. لكن ليس هنالك من يعلم , يوجه ويساعد المتداولين.. الافراد الجدد الذين لا خبرة لهم. لهذا نحن هنا!


الموسمية في سوق العملات

الموسمية في سوق العملات

عندما يأتي الأمر للتداولات في سوق العملات، فإنك سوف تلاحظ نفسك تقوم باتخاذ الكثير من القرارات الهامة في التداولات. ولعل من أهم تلك القرارات أو الاختيارات (هل يجب أن تتداول على الدولار الأمريكي أم تتداول ضد الدولار الأمريكي). وفي الحقيقة يجب معرفة أن 90% من تداولات سوق العملات يكون الدولار الأمريكي طرفا هاما فيها، لذلك فإنه يعتبر من العوامل المؤثرة في تداولات سوق العملات بشكل كبير. ولعل هناك الكثير من المتداولين في سوق العملات الذين يعرفون اتجاه سوق العملات في المستقبل من خلال معرفتهم لاتجاه الدولار الأمريكي وذلك عن طريق إما التحليل الفني أو التحليل الأساسي أو استخدامهما معا.

ولكن قد يلاحظ بعض المتداولون أنه هناك أوقات في العام يكون دور الدولار الأمريكي في تحريك السوق أعلى من دوره في أوقات أخرى. ومن الممكن اختبار تلك الفكرة من خلال دراسة التحليل الفني الذي يعتمد في الأساس على دراسة حركة تداول الأسعار في السابق من أجل استخدامها في توقع حركة تداول المستقبل. وفي هذا المقال سوف نحاول معرفة دور المواسم المختلفة في العام في تحديد مسار التداول في سوق العملات بشكل عام.

ترشيح العشوائية في حركة التداول

قد لا يعرف الكثير من المتداولين أنه لا توجد طريقة واضحة في تحليل حركة تداول الأسعار السابقة في سوق العملات أفضل من النظر إلى حركة الأسعار نفسها من غير الاعتماد على ملاحظة حركة المؤشرات الفنية. وعند عمل ذلك فإنك سوف تجد أن للموسمية دورا كبيرا في تحريك العملات في سوق العملات، الأمر الذي قد يتكرر بصورة دائمة بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال هل كنت تعلم أنه خلال ثمان سنوات من العشر سنوات ما بين الفترة (1997 و 2006) كان الدولار الأمريكي يسجل ارتفاعا خلال شهر يناير مقابل اليورو؟ أو هل كنت تعلم أنه خلال تسعة سنوات من خلال العشر سنوات تلك كان الدولار الأمريكي يسجل ارتفاعا مقابل الين الياباني؟ وعلى الرغم من عدم وجود أي ضمانات أن ما حدث في الماضي يجب أن يحدث في المستقبل إلا أنه هناك احتمال ما بين 80 و 90% أن تلك النماذج التي حدثت في الماضي قد تتكرر في المستقبل مرة أخرى. ويجب أن تعلم أن تلك المعلومة هامة جدا أثناء التداول في سوق العملات.  ومن أجل تلك المعلومات السابقة فقد تم تخصيص هذا المقال لدراسة الموسمية في حركة الأسعار في سوق العملات.

يوليو-  شهر إيجابي للدولار الأمريكي/ين ياباني

من أشهر ما تم ملاحظته في موضوع الموسمية وحركة الأسعار في سوق العملات هو شهر يوليو بالنسبة للدولار الأمريكي/ين ياباني. وهذا ما يمكن رؤيته في الشكل رقم (1)، حيث من الممكن رؤية أن 90% من العينة المدروسة كان الدولار الأمريكي/ين ياباني ينهي شهر يوليو أعلى من قيمة فتح نفس الشهر. وفي الحقيقة، من الصعب تحديد السبب وراء ذلك السلوك الخاص بالزوج خلال ذلك الشهر تحديدا. ولكن من الممكن تفسير ذلك على أنه الشهر الذي ينتهي فيه الربع الأول من العام المالي الياباني وفي نفس الوقت هو بداية النصف الثاني من العام المالي الأمريكي. ولكن بغض النظر عن السبب فإن الظاهرة في حد ذاتها تدعو للاهتمام والدراسة، وقد تكون مفيدة للتداول في سوق العملات حتى ولو بأجزاء صغيرة.

الدولار الأمريكي/ين ياباني : الأرباح التي تم تسجيلها خلال يوليو غالبا ما تتناثر في أغسطس

أيضا لا نزال نحاول دراسة الموسمية وتأثيرها على حركة الأسعار في سوق العملات. وكما أشرنا في الفقرة السابقة أن شهر يوليو يعتبر من الأشهر الجيدة بالنسبة للدولار الأمريكي مقابل الين الياباني، فإن شهر أغسطس غالبا ما يفقد فيه الدولار الأمريكي ما صعده مقابل الين الياباني في شهر يوليو، ويبدو هذا واضحا في الشكل التالي، ولكن لم يتوقف هذا عند الدولار الأمريكي، حيث تم ملاحظة أن شهر أغسطس يعتبر من أكثر الأشهر الذي يسجل فيها الين الياباني صعودا مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى في سوق العملات. بمعنى أخر، من الممكن القول أن معظم العملات من ضمنها الدولار الأمريكي واليورو والباوند لديها ميول قوية نحو الانخفاض خلال شهر أغسطس في سوق العملات.

ارتفاع جيد للباوند/دولار أمريكي خلال شهر سبتمبر

لا يتوقف الأمر إلى الدولار الأمريكي والين الياباني فقط، بل أيضا تم ملاحظة ارتفاع الباوند/دولار أمريكي خلال شهر سبتمبر. وقد لاحظ الخبراء أن 80% من المرات خلال العشرة سنوات ما بين 1997 و 2007 كان الباوند يسجل ارتفاعا كبيرا مقابل الدولار الأمريكي خلال شهر سبتمبر. ومن الممكن تفسير ذلك الأداء للعملة البريطانية أنه خلال شهر سبتمبر غالبا ما تكون عودة المستثمرين الأوربيين إلى التداولات مرة أخرى بعد فترة انقطاع لقضاء العطلات الصيفية خلال شهر أغسطس. ولكن يجب ملاحظة أن تلك العلاقة كانت قد فشلت خلال عامي 2005 و 2006، الأمر الذي يضع تلك العلاقة بين شهر سبتمبر والباوند محل تساؤلات في المستقبل.

أداء سلبي لليورو/دولار أمريكي خلال شهر يناير

كان من الممكن ملاحظة خلال العشر سنوات الماضية إلى أنه في ثمان سنوات من ضمن تلك العشر السنوات كان الدولار الأمريكي يسجل ارتفاعا خلال شهر يناير على حساب اليورو. ومن الممكن تفسير ذلك الأداء على أنه في خلال تلك الفترة غالبا ما يحاول الكثير من المتداولين سواء من الأفراد أو المؤسسات بالرجوع إلى الأموال المحلية لديهم وذلك لأنه هناك الكثير من الشركات وصناديق الاستثمار تقوم بعمل الحسابات الختامية للموازنات الخاصة بها لبدء عام جديد. ولكن بعد ذلك تعاود رؤوس الأموال في التدفق مرة أخرى لسوق العملات الذي يحظى باهتمام كبير من المؤسسات كونه من أكثر الأسواق سيولة.

تطبيق ذلك في التداولات

هناك الكثير من الطرق التي من خلالها يستطيع المتداولون تطبيق معرفتهم بالدورات الموسمية في السوق وذلك من أجل تحسين القدرة على التداول في سوق العملات. فعلى سبيل المثال فمن الممكن النظر إلى الباوند/دولار أمريكي في شهر سبتمبر والقيام شراؤه باستخدام التحليل المالي أو التحليل الفني للتداول عليه على المدى الطويل. وأيضا في حالة كونك متداول على المدى القصير فإنك من الممكن أن تستفيد من تلك المعلومات عن طريق تخفيف ما تحمله من مركز مالي خلال الفترة الموسمية التي تضطرك لعمل هذا من أجل التحكم في مستويات المخاطرة التي تتعرض لها.

الخلاصة

على الرغم من قلة الأمثلة التي من الممكن الاستفادة فيها من المواسم التي تؤثر على التداول في سوق العملات، إلا أنه يجب معرفتها خاصة وانه من الممكن الاستفادة منها في التداول في سوق العملات بشكل كبير. ولكن يجب معرفة أن تلك النماذج قد لا تعمل في كل الأوقات، ولكنها قد تكون عوامل إرشادية للمتداول أثناء تداولاته في سوق العملات.

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter